ابن هشام الأنصاري

311

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ شروط الوقف بنقل الحركة خمسة ] وشرطه خمسة أمور [ أيضا ] وهي : أن يكون ما قبل الآخر ساكنا ، وأن يكون ذلك السّاكن لا يتعذّر تحريكه ولا يستثقل ، وأن لا تكون الحركة فتحة ، وأن لا يؤدّي النقل إلى بناء لا نظير له ؛ فلا يجوز النّقل في نحو : ( هذا جعفر ) لتحرّك ما قبله ، ولا في نحو : ( إنسان ) و ( يشدّ ) و ( يقول ) و ( يبيع ) لأنّ الألف والمدغم ، لا يقبلان الحركة ، والواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، تستثقل الحركة عليهما ، ولا في نحو : ( سمعت العلم ) لأنّ الحركة فتحة ، وأجاز ذلك الكوفيّون والأخفش ، ولا في نحو : ( هذا علم ) لأنّه ليس في العربية فعل - بكسر أوله وضمّ ثانيه - . ويختصّ الشرطان الأخيران بغير المهموز ، فيجوز النّقل في نحو : لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ أنت الحركة فتحة ، وفي نحو : ( هذا ردء ) ، وإن أدّى النقل إلى صيغة ( فعل ) ، ومن لم يثبت في أوزان الاسم فعل - بضمّة فكسرة - وزعم أن الدّئل منقول عن الفعل لم يجز في نحو : ( بقفل ) النّقل ، ويجيزه في نحو : ( ببطء ) ، لأنّه مهموز . * * * [ فصل : الوقف على تاء التأنيث ] فصل : وإذا وقف على تاء التأنيث التزمت التّاء ، إن كانت متّصلة بحرف كثمّت ، أو فعل ، كقامت ، أو باسم وقبلها ساكن صحيح ، كأخت وبنت . وجاز إبقاؤها وإبدالها إن كان قبلها حركة ، نحو : تمرة وشجرة ، أو ساكن معتل ، نحو : صلاة ومسلمات . لكن الأرجح في جمع التّصحيح ، كمسلمات ، وفيما أشبهه ، وهو اسم الجمع ، وما سمّي به من الجمع تحقيقا أو تقديرا ، فالأوّل ، أولات ، والثّاني كعرفات وأذرعات ، والثالث كهيهات ، فإنّها في التّقدير : جمع هيهية ثمّ سمّي بها الفعل الوقف بالتّاء ، ومن الوقف بالإبدال قولهم : ( كيف الإخوة والأخواه ؟ ) ، وقولهم : ( دفن البناه من المكرماه ) ، وقرأ الكسائيّ والبزي ، هيهاه ( 2 ) ، والأرجح في غيرهما الوقف بالإبدال . ومن الوقف بتركه ، قراءة نافع ، وابن عامر ، وحمزة :

--> ( 1 ) سورة النمل ، الآية : 25 . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 36 .